سوري يحصل على جميع شهادات القيادة لمختلف أنواع الأليات بما فيها الثقيلة في وقت قياسي

سويدنا- خاص أحمد سلوم

لطالما تميز المواطن السوري في بلاده وفي بلاد المهجر التي دفعته إليها تردي الاوضاع الأمنية وتخييم الموت والدمار على جميع المناطق في سوريا.

إلتقت مؤسسة “سويدنا” بأحد المهاجرين الذين أثبتوا جدارتهم في السويد :

باور محمد اسم من الأسماء الذين اضطرتهم الظروف الصعبة للهجرة غير الشرعية من جهة ومن جهة أخرى لتأمين مستقبل أبنائه, “محمد” سوري الأصل من محافظة حلب “عفرين” مواليد 1983 هاجر للسويد منذ سنتين ونصف تقريبا.

ما أثار الاعجاب بهذا الشخص بأنه خلال مدة قليلة تمكن من الحصول على جميع شهادات السياقة ” سيارة خاصة وباص وشاحنة ومقطورة وتكسي  الرافعات الصغيرة ايضا ” في السويد.

تحدث “باور” لسويدنا في البداية حصلت على شهادة السواقة في الشهر الثالث من عام 2014 وفي الشهر 11 من العام ذاته تمكنت من الحصول على الموافقة من مكتب العمل للتقديم على شهادة قيادة الباص, وبعد أربعة أشهر حصلت عليها مشيرا إلى أن المدرسة التي تعلم بها كانت معجبة به كثيرا وبالمستوى الذي يتمتع به على الرغم من صعوبة المصطلحات التي غالبها لا يوجد ترجمة لها على غوغل أو ما شابهه.

وأضاف “باور” أنه على الرغم من صعوبة المصطلحات إلا أنني قررت أن أصبح استاذ في سياقة الأليات الثقيلة والذي ساعدني كثيرا بذلك أنني أجيد التكلم بثلاث لغات “أنكليزي, كردي, سويدي” بالاضافة للغة العربية, وفعلا حصلت على موافقة مكتب العمل ودعم المدرسة وانتهيت بتاريخ 19-10-2015 من جميع الشهادات مع العلم أنني بدأت بالعمل كسائق لتكسي في مكتب “سفيريا” قبل أن أنهي دراستي بشهرين.

والذي دفعني للعمل على تكسي هو الحاجة إلى تعلم لغة الشارع أكثر من اهتمامي بالمال لانني اذا عملت كسائق شاحنة سوف احصل على مرتب جيد ولكن لن استطيع تطوير لغتي.

والجدير بالذكر أن “باور محمد” خريج من معهد هندسة الاتصالات في محافظة حلب السورية وكان يعمل بمجال الكمبيوترات والانترنيت منذ عام 2003 إلا أن صعوبة تعديل شهادته في السويد لعدم مقدرته على احضار كشف بعلاماته من سوريا جعله يتوجه لتعلم القيادة التي ابدع فيها.

ويقيم “باور” الأن في بورلانغة هو وزوجته وطفليه البالغين من العمر5و7 سنوات.

وذكر “باور” أنه لم يبقى في مدرسة تعليم اللغة السويدية سوى 8 أشهر فقط وتوجه بعدها للعمل وبدأ يتقن اللغة بشكل جيد بالإضافة للكنة الصحيحية.

وهكذا يضاف إسم جديد إلى قائمة أسماء المبدعين في دول المهجر الذين يثبتوا في كل يوم عن مقدرتهم على التعايش والاندماج داخل أي مجتمع يعيشون فيه