البطل السوري السابق للعالم في المويتاي لاجئ في ألمانيا

سويدنا-تقرير أحمد سلوم

على الرغم من الدمار والخراب الذي حل بسوريا إلا ان الامل في المضي قدما ما زال عنوان الشعب السوري الذي اضطرته الظروف القاسية إلى خوض البحار والجبال للهجرة إلى البلدان الاوروبية للبحث عن مستقبل جديد.

التقى “سويدنا” أحد أبطال سوريا والمدرب الأول في الرياضات القتالية في سوريا محمد فيصل العمري .

فيصل العمري من مواليد 1965 ليس مجرد اسم عادي يمر مرور الكرام بل اسم كان له من الشهرة في عالم الرياضة الكثير والكثير حيث حاز على بطولة العالم بالرياضة القتالية في ايطاليا سنة 1998 وصنف كمحترف دولي في بطولة العالم للمويتاي التي شهدتها العاصمة التايلندية “بانكوك” في سنة 1997 إلا أن الظروف القاسية والأليمة التي تمر على الشعب السوري إثر الحرب المشتعلة في البلاد اضطرته للهجرة إلى المانيا للبحث عن أمل جديد رافضا الرضوخ للواقع والاستسلام .

وتابع “العمري” حديثه لسويدنا أنه مارس الرياضة في سن الرابعة عشر وأتقن العديد من الرياضات القتالية كرياضة الملاكمة الصينية (القبضة المعترضة) أسلوب بروسلي الشهير الذي عجز الكثيرين عن اتقانه, كما تمرن ودرب على الكيك بوكسينغ مضيفا أن العديد من التلاميذ كانوا يتواردون اليه للتدريب على الرياضة القتالية وكان يعمهم الغضب إلا ان أسلوبه في التعليم كان يهدئ من روعتهم وثورة غضبهم فيخرجون من عنده أناس أخرين.

وأضاف “العمري” أنه بعد عودته إلى سوريا من بطولة العالم التي جرت في ايطاليا عمل كمدرب للمنتخب الوطني السوري في رياضة المويتاي والكيك بوكسينغ كما انه حائز على عدة شهادات دولية في الرياضة.

كما أشرف “العمري” على تدريب ألاف اللاعبين الذين شاركوا في بطولات دولية ومحلية ومن بينهم بطل النمسا في المويتاي “لازار” حيث أشرف العمري على تدريبه لمدة ستة أشهر في سوريا قائلا: أنا أفتخر بلازار جراء أخلاقه الرائعة وأدبه.

22

وأنهى “العمري” كلامه بأنه يتابع المضي قدما إلى الأمام متمنيا ان يجد الذي يبحث عنه في ألمانيا التي احتضنته كلاجئ منتظرا البت في قراره ليتابع مسيرته في التدريب على الرياضة القتالية واصفا أن ممارسة الرياضة تهذب الأخلاق وتجعل من الانسان إنسان هادئ وواعي.

و مع توارد ألاف اللاجئين السوريين الهاربين من الظلم والقتل يبقى لكل منهم حكاية ورواية فمنهم المثقف ومنهم الطبيب والمحامي ومنهم العامل والكل تتوالى عليه اللحظات والأيام والشهور في بلدان اللجوء منتظرين القرار الذي ينير مستقبلهم وأمالهم بعدما بددها القهر والحرمان.